|

جدة ـ جمع المجلس البلدي بجدة (6) جهات على طاولة واحدة لتصحيح الأوضاع وإزالة المخالفات من أكبر سوق دولي للسيارات بالسعودية ومنطقة الخليج الذي تصل حجم مبيعاته السنوية (36) مليار ريال، وأقر الاجتماع الطارئ الذي عقد أمس وحضرته الأمانة والشرطة والمرور ومراكز الأحياء وجمعية البيئة السعودية وإدارة مركز المعارض البدء من اليوم ـ الأربعاء ـ في سحب السيارات التالفة ورفع النفايات والإطارات الخاصة بالمعدات الثقيلة وتنظيف السوق بشكل كامل.
وكشف الأستاذ حسين بن علوي باعقيل رئيس المجلس أن الاجتماع الذي استمر على مدار ثلاث ساعات حظي بتفاعل جميع الجهات ذات العلاقة بهدف وضع حل عاجل لأرض معارض السيارات جنوب جدة بعد شكوى التجار المستمرة للمجلس البلدي من عدم رضاهم عن الوضع الخدمي وخاصة النظافة والإنارة والسفلتة والاختناقات المرورية التي تعطل حركة السير، والشوارع الشبه مغلقة من جراء تراكم المخلفات والأتربة والسيارات المعطوبة، والأرصفة المهدمة، إضافة إلى تجمع المياه الجوفية في منطقة المعارض مما يستدعي تدخلاً علاجاً وحلاً بيئياً وصحياً مستداماً.
وأضاف: لا تتوقف المعاناة التي سردها التجار وعلى رأسهم شيخ دلالي الحراج عويضة محمد الجهني عند ذلك، بل يؤكدون أنه تم تحويل الشوارع الرئيسية في السوق إلى ورش صيانة ومعارض صغيرة غير نظامية لمزاولة البيع والشراء تدار من قبل مجموعة من العمالة الوافدة التي وجدت في تلك المنطقة ملاذ أمن بعيداً عن أعين الرقابة ومواقع لممارسة مهنهم بالمجان بهدف الكسب المادي فقط، وهو الأمر الذي دفع المجلس البلدي للتحرك لتبني مشاكل وهموم هذه الفئة المهمة وإيصال صوتها إلى المسئولين، في ظل وجود رؤوس أموال ضخمة داخل السوق الذي تصل مبيعاته إلى (3) مليار ريال شهرياً أي (36) مليار سنوياً حسب تقديرات التجار أنفسهم.
وأكد أن الاجتماع الذي حضره مساعد وكيل أمانة جدة للخدمات وممثلي المرور والشرطة ومراكز الأحياء وجمعية البيئة السعودية وممثلي الشركة التي تدير المشروع وشيخ طائفة المعارض، ناقش ثلاث محاور رئيسية تتمثل في النفايات البشرية والدمارات والمياه الجوفية، وأوصى بضرورة وضع حاويات بشكل كاف في المنطقة وتكثيف عملية نقل المخلفات، كما جرى الاتفاق مع الأمانة والمرور على البدء فوراً في رفع المخلفات والإطارات الخاصة بالمعدات الثقيلة بالتعاون مع شيخ طائفة المعارض، إضافة إلى سحب السيارات التالفة التي مضى عليها أكثر من (15) يوماً، والسيارات المخالفة التي تقف في أماكن عامة غير مخصصة للوقوف، كما سيعقد اجتماع خاص بين الأمانة والمجلس لإيجاد حلول لمشكلة المياه الجوفية في المنطقة مع الجهات ذات العلاقة.
من جهته.. أكد المهندس حسن الزهراني نائب رئيس المجلس أن المعاناة تتعلق بأكثر من (800) معرض تنتشر في المنطقة التي يرتادها الآلاف من داخل وخارج جدة يومياً، ويعمل بها مئات العمال من بائعين ودلاليين، وأن الوضع يستدعي تظافر كافة الجهود، الأمر الذي يعني ضرورة التحرك بشكل جماعي سواء على صعيد المجلس أو مراكز الأحياء أو الجهات الأخرى من أجل وضع حلول عاجلة وحلول أخرى مستدامة.
وأشار أن التوصيات التي جرى التوصل إليها خلال الاجتماع سيتم العمل على تنفيذها على وجه السرعة، خاصة بعد أن أكد تجار الحراج أن المؤمل من المجلس البلدي أن يقوم بدوره لإعادة بريق السوق الدولي للسيارات الأول في السعودية ومنطقة الخليج، لاسيما أنه يفتقر إلى الخدمات الأساسية والبنية التحتية، ناهيك عن العشوائية في تنظيم السيارات داخل السوق وخارجه مما يسبب الكثير من الحوادث والمشاكل.
ولفت الزهراني إلى أن جمعية البيئة السعودية التي كانت ممثلة في الاجتماع طلبت الحصول على امتياز أعمال تدوير السيارات التالفة والمخلفات والدمارات حتى تقوم بتحويلها إلى مواد صديقة للبيئة تساهم في تحقيق التنمية المستدامة، مشيراً أن الموضوع يخضع للدراسة من قبل أمانة المحافظة قبل أن يعرض على المجلس البلدي.
الجدير بالذكر أن الإجتماع تمخض عن عدد من الخطوات العملية والتي ستتم متابعتها بشكل دوري للتأكد من تحويل نتائج الإجتماع الى واقع ملموس، حيث تعهدت الأمانة في البدء بتنفيذ ماتم الإتفاق عليه من الغد وسيتم موافاة المجتمعون بالنتائج الميدانية من خلال عرض يقدم السبت القادم بمشيئة الله في المجلس البلدي. |